أحمد بن علي الحسيني ( ابن عنبة )

112

عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب

إنك أن تكون جونا أفرعا يوشك أن تسودهم وتبرعا وكان موسى شاعرا ولما قبض المنصور على أبيه وأهله أخذه فضربه ألف سوط ثم قال له : أتعلم ما هذا ؟ هذا سجل قاض عليك منى . ثم قال له : انى مرسلك إلى الحجاز لتأتيني بخبر أخويك محمد وإبراهيم . فقال موسى : إنك ترسلني إلى الحجاز والعيون ترصدني فلا يظهران لي . فكتب إلى والى الحجاز أن لا يتعرض له ، فخرج إلى الحجاز وهرب إلى مكة فلما قتل أخوه حج المهدى محمد بن المنصور في تلك السنة فقال له في الطواف قائل : أيها الأمير لي الأمان وأدلك على موسى الجون بن عبد الله ؟ فقال المهدى : لك الأمان إن دللتني عليه . فقال : الله أكبر أنا موسى بن عبد الله . فقال المهدى : من يعرفك ممن حولك من الطالبية ؟ فقال : هذا الحسن بن زيد ، وهذا موسى بن جعفر ، وهذا الحسن بن عبيد الله بن العباس ابن علي ، فقالوا جميعا . صدق هذا موسى بن عبد الله بن الحسن . فخلى سبيله ، وعاش موسى إلى أيام الرشيد ، ودخل ذات يوم فلما قام من عنده عثر بطرف البساط فسقط ، فضحك الرشيد ، فالتفت إليه موسى وقال : يا أمير المؤمنين انه ضعف صوم لا ضعف سكر . ومات بسويقة ، وفى ولده العدد والامرة بالحجاز وعقبه من ( 1 ) رجلين ، عبد الله الشيخ الصالح ، ويلقب بالرضا أيضا وكان المأمون قد

--> ( 1 ) قال العمرى في المجدي : ( ولد موسى بن عبد الله الملقب بالجون اثنى عشر ولدا منهم تسع بنات - كذا عبارة العمرى في ( المجدي ) ولم يذكر التاسع - هن : زينب خرجت إلى محمد بن جعفر بن إبراهيم الجعفري فولدت له إبراهيم وعيسى وداوود وموسى ، وفاطمة وأم كلثوم ، قال ابن دينار : خرجت إلى ابن أخي المنصور ، ورقية كان لها خطر خرجت إلى إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم الجعفري فولدت له محمدا درج ، وخديجة وصفية وأم الحسن أمهن طليحة ومليكة خرجت إلى ابن عمها ، والرجال ثلاثة ، منهم محمد درج ؟ ولم يعقب وإبراهيم ، وعبد الله ) . م ص